صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

124

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

نحو من الانحاء فما لم يتحقق أولا أحد اقسامه المعينة لم يتحقق هذا المفهوم في نفسه حتى يصدق عليه انه جزئي من جزئيات مفهوم الإضافة على الوجه الذي مر . ومنهم من زعم أن التقابل بين الواحد والكثير ليس بالذات واحتج عليه بان موضوع المتقابلين يجب ان يكون ( 1 ) واحدا بالشخص وموضوع الوحدة والكثرة ليس كذلك لان طريان الوحدة اما على نفس الكثرة أو على الأشياء المتعددة التي صارت بالاجتماع شيئا واحدا هو المجموع من حيث المجموع أو على شئ غيرها يحدث عند زوالها بحدوث الاتصال الوحداني وعلى اي تقدير ليس موضوع أحدهما هو بعينه موضوع الاخر وقس على ذلك طريان الكثرة على الوحدة نفسها أو موضوعها . وفيه بحث من وجوه الأول النقض بان الدليل لو تم لدل على نفى التقابل بين الوحدة واللاوحدة والكثرة واللاكثرة وهو بين الفساد . والثاني ان موضوع المتقابلين ( 2 ) لا يلزم ان يكون واحدا شخصيا بل قد يكون وحدته نوعيه أو جنسية قريبه أو بعيده كالرجولية والمرئية للانسان والذكورية والأنوثية للحيوان وحركه ( 3 ) والسكون للجسم أو بحسب امر أعم من هذه الأمور كلها كالخيرية والشرية للشئ كيف ( 4 ) ولو كان كذلك للزم ان لا يكون للذاتيات واللوازم تقابل مع سلوب ونقائض لها لعدم بقاء الشخص عند زوالها .

--> ( 1 ) اي المتقابلان يجب ان يتعاقبا على موضوع واحد بالشخص س ره . ( 2 ) اي لا يلزم ان يتعاقب المتقابلان على موضوع واحد شخصي س ره . ( 3 ) اي حركه الانسان مثلا مع سكون الجماد فإنه مثال للوحدة الجنسية البعيدة واما حركه هذا الحجر وسكونه فمعلوم انهما يتعاقبان على موضوع شخصي وكذا في الخيرية والشرية يراد مثل خيرية الواجب تعالى والهيولي س ره . ( 4 ) لا يخفى ان تقابل الذاتيات اللوازم مع نقائضها انما هو بحسب حمل على لا بحسب وجود في كما صرح به س فيما مر س ره .